الشيخ حسين آل عصفور
255
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
خنيس عنه عليه السّلام . وقد حملها الشيخ في التهذيبين على الولد الكبير قبل القبض وجوّز حملها على ما عدا الوالد جامعا بينها بالكراهة وفاقا له في الخلاف وحيث جوّز الرجوع في هبة القرابة ما سوى الأبوين * ( وهي ) * وإن كانت صريحة في جواز الرجوع لكنّها * ( ضعيفة لا تصلح للمعارضة ) * بحيث يجب الجمع بينها بما ذكر من التكلفات * ( فضلا عن الترجيح ) * لها على تلك الأخبار ، لأنّ فيها الصحيح . ومن هنا أعرض عنها الأكثر ولم يتكلَّفوا لحملها وقد ساعدهم المصنّف على ذلك وهو في محله واحتمالها للتقيّة قائم لأنّه المشهور بينهم . وكذا * ( لا ) * يجوز الرجوع في الهبة * ( إذا كانت لأحد الزوجين ) * من الآخر * ( على قول قوي ) * وإن كان القائل غير معروف حيث لم يصرّح بقائله إلَّا أنّ مشايخنا قد رجّحوه على المشهور لقوّة دليله مع صحّته . وقد نسبه ثاني الشهيدين في المسالك إلى جماعة من الأصحاب وقد استندوا في ذلك * ( للصّحيح ) * وأراد به صحيح زرارة كما في الكافي والتهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : * ( لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أم لم يحز أليس اللَّه يقول * ( « ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » ) * وقال * ( « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه نَفْساً فَكُلُوه هَنِيئاً مَرِيئاً » ) * وهذا يدخل فيه الصداق والهبة . ) * * ( وظاهره ) * كما ترى * ( اللزوم ) * مطلقا * ( وإن لم يقبض ) * وكأنّ المراد بالقبض فيه نفيا وإثباتا هو التصرّف ووضع اليد عليه لا مطلق القبض الشامل للتخلية فإنّ ذلك لا بدّ منه في اللزوم ، وبهذا الحمل تجتمع الأخبار في اشتراط القبض وعدمه . ومثل هذا الصحيح ، صحيح أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السّلام * ( و ) * حيث أنّ * ( الأكثر ) * من علمائنا * ( على ) * جواز الرجوع في هبة الزوجين حملوا هذه الأخبار * ( على الكراهة الشديدة ) * وجعلوا القرينة على ذلك قوله فيها « حيزت أم لم تحز » .